علي بن حسن الخزرجي

1255

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

الأشعري بالقرآن ، وإن كان ليصلي بنا صلاة الصبح ؛ فنودّ لو قرأ بالبقرة ؛ من حسن صوته ، وسئل علي عن موضع أبي موسى الأشعري من العلم ؟ فقال : صبغ في العلم صبغة وولاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زبيد ، وذواتها إلى الساحل ؛ من مخاليف اليمن ، وولاه عمر : البصرة حين عزل عنها المغيرة بن شعبة ، فلم يزل واليا عليها إلى صدر ولاية عثمان ، فعزله ؛ وولاه الكوفة ، فلم يزل واليا على الكوفة إلى أن توفي عثمان ، وكان من أمره يوم التحكيم ما كان ، فلما خدعه عمرو بن العاص « 1 » ؛ نزل شعبا بمكة ؛ فيه شيء من القبور ؛ يعرف ب ( شعب الذر ) ، وقال : أجاور قوما لا يغدرون فلم يزل حتى توفي سنة أربع وأربعين ، وقيل سنة خمسين ، وقيل كانت وفاته بالكوفة ، واللّه أعلم ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، رضي اللّه عنه . « [ 594 ] » أبو محمد عبد اللّه بن المبارك الحنظلي كان فقيها مشهورا ، ذكره القاضي أحمد بن علي العرشاني قال : قدم صنعاء على معمر بن راشد وسمع منه ، وكان يروي عن رباح بن بدر ، عن رجل ، عن وهب ، قال : إن للعلم طغيانا كطغيان المال .

--> - ملهاة تشبه العود . قال ابن الأثير : أصله بربت ، فإن الضارب به يضعه على صدره ، واسم الصدر بر ، ابن منظور ، لسان العرب 1 / 258 . ( 1 ) شكك أ . د / عبد الرحمن الشجاع في كتابه دراسات في عهد النبوة والخلافة ، ص 439 ؛ في صحة رواية خدعة عمرو بن العاص لأبي موسى في حادثة التحكيم . ( [ 594 ] ) البخاري ، التاريخ الكبير 5 / 212 ، والشيرازي ، طبقات الفقهاء / 91 ، وأبو نعيم ، حلية الأولياء 8 / 162 : 190 ، والذهبي ، سير أعلام النبلاء 8 / 378 : 421 ، وابن الجوزي ، عبد الرحمن بن علي بن محمد ( ت : 597 ه ) : المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ، 9 / 58 : 63 ، وابن خلكان ، أحمد بن محمد بن أبي بكر ، وفيات الأعيان وأنباء الزمان ، تحقيق : إحسان عباس ، 3 / 32 : 34 ، والسيوطي ، طبقات الحفاظ 1 / 123 ، وبروكلمان ، كارل : تاريخ الأدب العربي ، 3 / 153 .